عالم البنوتات
امرأة على باب المقبرة 50233134460
عالم البنوتات
امرأة على باب المقبرة 50233134460
عالم البنوتات
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
أهلا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في الأربعاء ديسمبر 31, 1969  
آخر عضو مسجل mahmoud love any body فمرحبا به                                                    
 

احلا الاهدائات لمديرة منتدى عالم البنوتات محبوبه القمر

احلا التحيات مقدمه من المدير العام الي محبوب القمر
لدخول الى الدردشه اضغط هنا
مرحبا اعضائي الاحباء قمت بافتتاح منتدى شركة اكادديمية المبدع ين لزيارتنا اضغط هنا

 

 امرأة على باب المقبرة

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
nicegirl
عضو مشارك
عضو مشارك
nicegirl


عدد الرسائل : 84
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 26/04/2008

امرأة على باب المقبرة Empty
مُساهمةموضوع: امرأة على باب المقبرة   امرأة على باب المقبرة Emptyالإثنين يونيو 02, 2008 5:58 am

قالت : كنا منصرفين قبيل المغرب من زيارة عائلية في منطقة الوثبة متجهين إلى حيث نسكن في أبو ظبي، وحاول زوجي أن يسرع ليلحق بصلاة المغرب جماعة، ولذا فقد عرج في الطريق ناحية المقبرة ليدرك الصلاة في المسجد المقام خارجها، وبمجرد أن دخلت بنا السيارة تلك المنطقة في سكون الليل الموحش أحسست أن بدني كله يرتجف من مفرق رأسي إلى أخمص القدم، خيل إلي أنها الزيارة الأخيرة ووداع الدنيا برمتها.
فحانت مني التفاتة إلى الخلف كي أملأ عيني بأنوار الطريق التي أخذت تتباعد، وتواردت عشرات الخواطر على عقلي حول الحياة والموت، والأحياء والأموات، والسعادة والشقاء، والميلاد والوفاة، والحقائق والأوهام، وعشرات الأقارب والأصدقاء الذين استقروا تحت التراب، وخيل إلي أن شريطاً طويلاً يمر أمام عيني وعشرات بل مئات وآلاف الجنائز تتوالى تشيعها أصحابها إلى دار جديدة يكون بابها الأول حفرة في التراب ومنها يجدون أنفسهم في عالم آخر لا تساوي الدنيا بالنسبة له إلا كما تساوي بطن أم بالنسبة للدنيا كلها !! أما أهل الجنازة، فما أسرع ما يهيلون التراب على صاحبهم وحبيبهم كميات التراب والحصى والحجارة ثم يعودون إلى حيث كانوا يسمرون، وليست سوى أيام حتى ينسى الجميع ما أصابهم !!
ووقفت السيارة في مواجهة بوابة المقبرة تماماً، كأنما تستعد للدخول حالما يفتح الباب وزاد هذا من هلعي، كانت الدنيا قد دخلت في الظلام وكان لهذا الجو أثره النفسي الرهيب على قلبي، حتى قد انعقد لساني كله وأنا أحاول أن أنطق لأطلب من زوجي أن يغير مكان السيارة، غير أنه سرعان ما تركني وحدي أواجه قدري، وبقيت مع أفكاري التي تفور وتشتعل بألوان من المخاوف والمفاجآت التي قد تظهر بغتة من هذه البوابة أو من على هذه الأسوار !!
الموت .. الموت .. وما أدراك ما الموت .. ثم ما أدراك ما الموت ؟!! هذا الغول الذي يفتك بالكبار والصغار بلا موعد ثم يكون مستقر الجميع ههنا
وراء هذه الأسوار : أغنياء وفقراء وصعاليك وأمراء، وأقوياء وضعفاء، وظلمة ومظلومين، الكل يتوارون تحت التراب ويلاقي كل منهم ما قدم من خير أو شر.
يا إلهي !! كيف لو أن قلبي سكت الآن فجأة، وبدلاً من أن أعود إلى صغاري
الذين يتشوقون لعودتي، إذا بي أزف إلى حفرة مظلمة ضيقة في الأرض، لا أنيس معي، ولا حبيب بقربي ولا أهل أصرخ بهم لنجدتي، أنا وحدي والظلام والعذاب والسؤال والحساب، ويرتجف بدني من جديد، وأحس بدبيب يسري في كل خلية من كياني، وأكاد أبكي، وأشرع في فزع إلى إغلاق نوافذ السيارة وأبقى محملقة في ذهول نحو أسوار المقبرة وبواباتها و خفقات قلبي يتصاعد وقعها، و لساني لا أدري كيف انطلق ذاكراً لله مسبحاً مستغفراً داعيا متضرعا باكياً، يطلب المهلة من أجل توبة صادقة، أما رجلاي فلم أشعر بهما أبداً، وأما يداي فقد كانتا ترتعشان وهما تلفان العباءة حول جسدي في إحكام، كانت هذه هي أول مرة أرى فيها المقبرة، وكأني رأيت الموت عياناً، وخيل إلي أن هذا الزوج قد تعمد الإتيان بي إلى هنا لإعطائي هذه الجرعة الروحية أو هذا الدرس الذي يبلغ مستقر العظم.
يا لكثرة نصائح هذا الزوج لي، وتوجيهاته إياي وتوصياته ومواعظه، غير أن كل ذلك لم يهز في شعرة فيما يبدو، وأبقى شامخة بأنفي كأنما المعني بكل ذلك سواي، وكان صبره لا ينفذ، فكان لا يمل من تكرار مواعظه في ود وحب وإصرار كذلك، الآن أحسست أن شرارة ما انقدحت لتحدث هذا التفاعل العجيب مع تلك المواعظ.
الآن أيقنت أن النار كانت كامنة تحت الرماد، الآن فقط أيقنت تماماً أن كلمة الخير لا تضيع وأن النصيحة الخالصة تبقى مخزونة مع الأيام، لقد كرر أمام عيني في تلك اللحظة شريط طويل من نصائحه ومواقفه معي وترهيبه إياي، وركوب رأسي في استخفاف، نعم لقد خطر لي خاطر سوء وقتها هو أن أحمل عليه حملة شعواء بلا هوادة حين يعود، ولكنى عدلت عن هذا الخاطر وأنا أتذكر الموت والموتى والمقبرة والقبور والليل الموحش والحساب والنعيم والجحيم، وعدت باللائمة على نفسي، وقررت أن أستفيد من هذه النفحة الروحية، لقد قفز في ذهني خاطر عجيب، لماذا لا يكون ما حدث هذه الليلة خير عظيم ساقه الله لي، وعليّ أن أستفيد منه.
لذا فقد ركزت فكري كله في تلك الوصايا والتوجيهات التى كان يكيلها بلا حساب على مسامعي وذهبت أستعيد الشريط بشكل مذهل وعجيب، وأخذت الوصايا والمواقف والتعليقات تتقافز في ذهني بصورة مثيرة حية، وأيقنت لحظتها أنه ما فعل ذلك كله إلا حباً لي وحرصاً على وشفقة بي وإرادة الخير لي في الدنيا والآخرة وأدركت كم كنت غبية وأنا أتجاهل ذلك كله راكبة رأسي مع هواي وشيطاني ونفسي الأمارة، وسبحت مع أفكاري الجديدة المشرقة منقطعة عن كل ما حولي كما ينقطع الأموات عن الحياة والأحياء حتى لقد أغمضت عيني وأنا أتوهم انطفاء آخر شمعة في حياتي ودخولي في ليل مظلم حالك، وإقبالي على أهوال لا توصف وانتظاري ملائكة الله للسؤال والحساب، وههنا تفزعت بل بكيت، وحملقت في حذر وأخذت أتلفت في جزع وكانت النسائم التى تهب كأنما تحمل معها أرواح الموتى من حولي !! ورغم أنفي سقطت من عيني دموع كثيرة، لقد كانت لحظات لا توصف ولا يمكن التعبير عن الشحنات الروحية التي فيها، ولن يدرك حقيقتها إلا من وقع تحت تجربتها وذاق سحرها.
ولقد كان لتلك الليلة ما بعدها، لقد شعرت بأنني خرجت من المقبرة
بغير القلب الذي دخلت به إليها، ولقد وطنت نفسي منذ تلك الساعة على أن أكون عاقلة، على أن أستعد للقاء هذه النقلة إلى هذا المكان الموحش، فعزمت عزماً أكيداً على الإقبال على الله بنشاط وشوق وفي همة، فههنا على أعتاب هذه الدار سوف يتركك أحب الأحباب إلى قلبك بعد أن تترك أنت أعز الأشياء إلى نفسك، سوف ينفض أحباؤك أيديهم من تراب قبرك، لينسوك بعد فترة قد تطول وقد تقصر ليعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية، في اللحظة التي تواجه فيها ما يشيب له شعر الصغير، جميع أحبابك سوف يتركونك وحيداً لتواجه مستقبلاً مجهولاً.
فإذا كان لديك رصيد من طاعات وقربات وحسنات وأذكار فيالفوزك ويالفرحتك وما أروعك يومها وما أعظمك، وأما إذا كانت الأخرى فلا تلومن إلا نفسك ولقد أعذر من أنذر، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث يخبر أن العاقل الحقيقي هو الذي يحاسب نفسه ويعمل لما بعد الموت، وأن العاجز الغبي هو الذي يتابع هواه في كل الميادين ثم يتمنى على الله الأماني وهو الذي لم يفكر أن يجعل حياته على وفق ما يريد الله سبحانه، أما أنا فلكم حمدت الله كثيرا على تلك الزيارة المفاجئة إلى المقبرة، فلقد نفضت نفسي على نفسي وأشرقت أرض قلبي بنور ربها ولله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد يونس
Admin
Admin
احمد يونس


ذكر
عدد الرسائل : 1779
العمر : 33
الموقع : WWW.AAAY.MAM9.COM
المزاج : عســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
اعلام الدلوله : امرأة على باب المقبرة Palest10
المهنة : امرأة على باب المقبرة Singer10
الهواية : امرأة على باب المقبرة Writin10
نقاط : 324
تاريخ التسجيل : 01/02/2008

امرأة على باب المقبرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: امرأة على باب المقبرة   امرأة على باب المقبرة Emptyالأحد يونيو 08, 2008 10:22 am

مشكورة ع القصه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://bnotat.mam9.com
ملكة البنوتات
عضو برونزى
عضو برونزى
ملكة البنوتات


عدد الرسائل : 205
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 14/02/2008

امرأة على باب المقبرة Empty
مُساهمةموضوع: رد: امرأة على باب المقبرة   امرأة على باب المقبرة Emptyالخميس يونيو 12, 2008 12:41 pm

يسلموووو ع القصه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
امرأة على باب المقبرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم البنوتات :: قسم المواضيع والقصص والنكت :: قسم القصص-
انتقل الى: